الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - القول في أقسام الطلاق
(الثالث: أن يكون العقد دائماً لا متعة).
والمعتبر في الامر الثالث شيئان، العقد وكونه دائماً واحترزنا بالعقد عن ملك اليمين والتحليل فلا يحصل التحليل بهما فضلًا عن الوطىء حراماً او شبهة ولو بالعقد الفاسد بلا خلاف اجده بل الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر، واعتباره لعدم صدق الزوج في الكتاب والسنّة عليه فانّه لايسمّى واحد منهما زوجاً ولقوله تعالى: (حتى تنكح زوجاً غيره) والنكاح حقيقة في العقد وعلى تقدير كونه حقيقة في الوطىء او المراد منه في الآية ذلك فيدلّ على ذلك قوله تعالى: (فان طلّقها) والنكاح بملك اليمين او التحليل لا طلاق فيهولخصوص خبر فضيل عن احدهما (ع)، قال: سألته «عن رجل زوّج عبده امته ثم طلّقها تطليقتين أيراجعها إن اراد مولاها؟ قال: لا. قلت: أفرأيت إن وطأها مولاها ايحلّ للعبد ان يراجعها؟
قاللا، حتى تزوّج زوجاً غيره ويدخل بها فيكون نكاحاً مثل نكاح الاوّل، وإن كان قد طلقّها واحدة فأراد مولاها راجعها»[١].
والتقريب فيها أنّ الأمة تحرم بتطليقتين ولاتحلّ إلّابالمحلّل، وقد منع نكاح المولى أن يكون تحليلًا موجباً لجواز مراجعة الزوج الاوّل لها، وأوجب زوجاً غيره مثل التزويج الاوّل، ونحوها أيضاً رواية عبدالملك بن أعين[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٦٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٧، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٦٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٧، الحديث ١