الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - تنبيه
إلّاعلى طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين»[١].
والرواية غير خالية من الاجمال بالنسبة إلى حكم المسألة حيث لم يبيّنه صريحاً بل اكتفى في البيان بالرد إلى الكتاب والسنّة وروايات الردّ إليهما في الباب على طائفتين، إحديهما دالة على البطلان بالأسر وثانيتهما على بطلان الأخيرين فقط، إلّاأن يقال: في صدرها شهادة على البطلان من رأس حيث إنّ ردّه (ع) الطلاق بعدد نجوم السماء إلى الكتاب ظاهر في انّه لمّا لم يكن الطلاق كذلك في القرآن فليس بمشروع ويكون باطلًا، فمثله الطلاق ثلاثاً المردود إليه أيضاً لعدم الطلاق كذلك في الكتاب، فهو أيضاً باطل كعدد نجوم السماء.
هذا مع ما في ذيل الرواية من الاشعار على البطلان أيضاً لما فيها الاشارة من حيث الوقوع ثلاثاً في غير طهر والردّ إلى الكتاب والبطلان لهذه الجهة ظاهر ويشهد على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فليس بشيء وقد ردّ رسولاللَّه (ص) طلاق ابنعمر إذ طلّق امرأته ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسولاللَّه (ص) ذلك الطلاق، وقال: كلّ شيء خالف كتاب اللَّه والسنّة ردّ إلى كتاب اللَّه وقال: لا طلاق إلّا في عدّة»[٢]. وإلّا فقوله (ع) «لا طلاق إلّافي عدّة» لايصير مرتبطاً بمورد السؤال ويكون لطفاً محضاً وهو غير قريب.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٥. والحسين بن محمد الأشعري القمي من مشايخ الكليني( قّدس سّره) وهو كافٍ في وثاقته، وعلي بن محمد هو شيخ الاجازة وإن لم يوثّق ومحمد بن علي لم يوثق بل قيل إنّه ضعيف. منه« دام ظلّه»
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٩