الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - تنبيه
ففي رواية محمد بن سعيد قال (ع) «أمّا أنا فأراه قد لزمه». ولما فيها من الاختلاف في الردّ إلى الكتاب والسنّة في المسألة في أنّ البطلان من رأس مخالف له أو صحة الواحدة وبطلان الزائد كما يظهر ذلك في بيان الأخبار فانتظر. وللاشكال في أنّ قوله «طلّق ثلاثاً» الموجود في الروايات هل الظاهر منه الطلاق الثلاث المفصلة أو الأعم منها ومن المرسلة ولو من جهة ترك الاستفصال؟
فالمسألة من هذه الجهات العديدة مشكلة جدّاً وقبل الورود في الروايات نقول: إن مقتضى القاعدة هي صحة الواحدة وبطلان البقية لتمامية الأركان من وجود المقتضي وعدم المانع فإنّ كلمة «ثلاثاً» غاية الأمر فيها اللغوية وليس الباب باب العبارة المركبّة حتى يكون الزائد موجباً للبطلان نعم لغويته موجبة لبطلانها وعدم الجدوى فيه كما لايخفى.
نعم، لقائل أن يقول: إنّ مقتضى الروايات الحاصرة هو البطلان وقد مرّ أنّ الحصر إضافي.
وأمّا أخبار الباب فهي على طوائف ثلاث:
الطائفة الاولى: ما يكون كالنصّ بل بعضها نصّ في الاختصاص بمورد البحث وهي أربعة:
أحدها: ما رواه في الكافي عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمد بن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة وهو الحسن بن علوان، عن الصادق (ع) في حديث قال قلت له: «رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت (فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة) فقال: أترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت: لا، فقلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً فقال: تردّ إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيه، ثم قال: لا طلاق