الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - حكم العدة في الزنا
وثالثاً: انّه لاعموم في التنزيل في الصحيحة بل التنزيل فيها في الاشهر فقط بقرينة الصدر.
ورابعاً: أنّ المذكور فيها حيضة ونصف لا الحيضتان، وبالجملة فالذهاب إلى هذا المذهب موجب لطرح عمدة اخبار الباب.
(وإن كانت لاتحيض وهي في سنّ من تحيض فخمسة وأربعون يوماً).
بلاخلاف فيه بل عليه الاجماع بقسميه، وتدل عليه موثقة زرارة قال: «عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً- كانّي أنظر إلى أبيجعفر (ع) يعقده بيده خمسة وأربعين- فاذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق»[١].
وخبري عبداللَّه بنعمرو وأحمد بنمحمد بنأبينصر ممّا مرّ نقلهما[٢].
وصحيحة ابنأبينصر ايضاً عن أبيالحسن الرضا (ع) قال: قال أبوجعفر (ع): «عدّة المتمتعة خمسة وأربعون يوماً، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة»[٣].
وفي الاحتياط المذكور، احتمالان، كونه من الامام (ع)، او من ابنابينصر الراوي، وكيف كان فيخطر بالبال أنّ الغرض منه الاحتياط في استبراء الرحم باكثر الأمرين فيما كان مبدء العدّة من اليوم وإلّا ففي ما كان من الليل فالاكثرية وكون العدد منهما قهريّة كما لايخفى والاحتياط ليس في الحكم حتّى يستحيل من الامام المعصوم (ع) على احتمال كونه منه (ع) بل الاحتياط في حكمة العدّة وهي الاستبراء ويكون في
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٤ و ٦
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب العدد، الباب ٥٣، الحديث ١