الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - حكم العدة في الزنا
هذا واستدلّ لقول المفيد (قّدسسّره) بوجهين:
احدهما: الروايات الدالة على كونها حيضة لاحتياجها في التحقق إلى طهرين، قبلها وبعدها. وفيه: انّه لا ملازمة بينهما هنا لامكان تحققها مع عدم الطهر قبلها ورؤية الطهر بعدها مثل ما اذا اتفقت مدّة المتعة مقارنة لآخر زمان الطهر فكيف الحكم بلزوم الطهرين؟
ثانيهما: ما دل على أنّ عدّة الأمة قرءان وهي صحيحة زرارة، عن ابيجعفر (ع) قال: سألته «عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها؟ وكم عدّتها؟ قال: السنّة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً وعدّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان، وعدّتها قرءان»[١]. منضمّةً إلى صحيحته الاخرى التي قد مرّت آنفاً الدالّة على أنّ عدّة المتعة عدّة الأمة[٢].
وفيه أوّلًا: أنّ روايات عدّة الامة ايضاً متعارضة كما اشير اليه بل فيها روايات مستفيضة بأنّ عدّتها حيضتان.
وثانياً: حمل القرأين على الطهرين من دون القرينة كما ترى لعدم ثبوت كون الطهر معناً حقيقياً للقرء بعدُ بل الحمل عليه كالحمل على الحيض في مقابله وهو محتاج إلى القرينة، وما ذكر في معنى القرء في عدة الطلاق فهو مختص ببابه وكان بقرينة النصّ والفتوى. اللهم إلّاأن يقال إنّ صحيحة زرارة في المشبه به ظاهرة في الطهرين كما لايخفى، لوحدة السياق في الحرة والأمة.
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ١٢، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢