الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤١ - القول في الرجعة
بالزوجية ففي كونه رجوعاً تأمل، نعم في خصوص الغشيان غير بعيد، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
مسألة ٣- لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه).
وتفصيل الكلام في هذه المسائل الثلاث يتم ببيان امور:
الاوّل: لا اعتبار باللفظ الخاص في الرجوع والامساك، والاعتبار انما هو باللفظ الدال عليه مطلقا حتى انكار الطلاق بقصد بقاء الزوجية، وهو الموافق لاطلاق الفتاوى بل للصراحة فى بعضها، والدليل عليه اطلاق الكتاب والسنّة.
الثانى: لا اشكال في كون وطئها وتقبيلها ولمسها وغيرها ممّا لايجوز إلّاللزوج رجوعاً في الجملة فيما اذا كانت تلك الامور مع قصد الرجوع وذلك لصدق الرجوع. هذا مع ما ورد في الوطئ وهو صحيحة محمد بنالقاسم، قال: سمعت أباعبداللَّه (ع) يقول: «من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه ايّاها رجعة لها»[١]، وإنّما الاشكال في بعض الصور كما سيأتى.
الثالث: انكار الزوج الطلاق في العدّة رجوع في الجملة كما مرّ لما مرّ ولصحيحة أبيولّاد الحنّاط، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاًيعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهوداً على ذلك، ثم أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان انكار الطلاق قبل انقضاء
[١] وسائل الشيعة ٢٨: ١٣١، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٩، الحديث ١