الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٥ - القول في عدة الوفاة
يمين فالعدّة أربعة أشهر وعشراً، وعدّة المطلقة ثلاثة أشهر والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة»[١].
نعم حكي عن المفيد وغيره في المتعة أنّ عدّتها خمسة وستّون يوماً، واستدلّ له بوجهين:
احدهما: أنّ المتمتع بها كانت في حياة الزوج كالأمة فكذلك في ممات الزوج.
ثانيهما: مرسلة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن رجل تزوّج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدّتها؟ قال: خمسة وستّون يوماً»[٢].
وفي الاوّل ما لايخفى، والمرسلة مع ضعف سندها بعلّي بن حسن فإنّه جعّال وضّاع معارضة بروايات كثيرة، منها: ما مرّ في الصحيح عن زرارة آنفاً ومنها: ما عن عبدالرحمن بنالحجّاج، قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن المرأة يتزوّجها الرجل متعة ثمّ يتوفّى عنها زوجها، هل عليها العدّة فقال: تعتدّ أربعة أشهر وعشراً فاذا انقضت أيامها وهو حيّ فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة قال: قلت: فتحدّ؟ قال: فقال: نعم اذا مكثت عنده ايّاماً فعليها العدّة وتحدّ واذا كانت عنده يوماً أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدّة كملًا ولاتحدّ»[٣].
وأمّا صحيحة علي بنيقطين فهي شاذة معرض عنها، فقد روى عن أبيالحسن (ع) قال: «عدّة المرأة اذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً»[٤]. مع أنّها كالمرسلة في المعارضة بالاخبار الكثيرة المرجحّة عليها من وجوه.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ١
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٣