الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٨ - فرعان
والمراد من الطلاق المتعقب له هو الخلع اي الطلاق بعوض فذكر صيغة الطلاق بعده لايزيد على الخلع بل هو نفسه.
(مسألة ١١- لو قال أبوها: «طلّقها وأنت بري من صداقها» وكانت بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعياً بشرائطه والشرط المتقدم في المسألة السابقة، ولم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرأ، ولم يلزم عليها الابراء ولايضمنه الأب).
لما مرّ، وفيه ما مرّ ايضاً.
(مسألة ١٢- لو جعلت الفداء مال الغير او ما لايملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك بطل البذل فبطل الخلع وصار الطلاق رجعياً بالشرط المتقدم).
ولقد جاد صاحب الجواهر في بيان المسألة والنقض والابرام عليها فكان الاكتفاء به حسن، قال في الجواهر ممزوجاً بما قاله المحقق:
«ولو كان الفداء ممّا لايملكه المسلم» عالمين به «كالخمر» والخنزير فسد البذل بلا إشكال ولا خلافلاشتراط المالية فيه، بل قيل: «فسد الخلع» لفساد المعاوضة حينئذ «وقيل» والقائل الشيخ:
«يكون» الطلاق «رجعياً» لما عرفت من عدم اعتبار العوض في مفهومه، وأن إنشاء الطلاق مستقل وإن كان الباعث له عليه البذل المزبور، إلّاأنّ أقصاه عدم كونه بائناً، لفحوى ما تسمعه من النصوص المتضمنة لكون الطلاق رجعيّاً لو رجعت بالبذل.
«و» لكن قال المصنّف: «هو حقّ إن أتبع بالطلاق، وإلّا كان البطلان أحقّ» ولعلّه لأنّه مع الاقتصار على الخلع لايتحقق صحة الطلاق مع فساد العوض، لأن الخلع