الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - تتمة
لذلك الطبع على الطريقية، ومن هذا الوجه أيضاً حمل اليقين في أخبار الاستصحاب على الطريقية، لا بما ذكره صاحب الكفاية من فناء اليقين في المتيقّن فناء المرآة في المرئيّ به لمنافاة ذلك مع الأخذ في الحكم والنظر إليه مستقلًا كما حقّقناه في محلّه. وتوهّم أنّ قيد التبيّن فيهما على هذا يكون توضيحيّاً لا احترازياً وهو كما ترى حيث إنّ الأصل في القيد الاحتراز، مدفوع بانّه يكون للتنبيه على الطلاق المباح لأنه مع عدم التبين فمقتضى استصحاب عدم الحمل الحرمةواستدل في المصابيح على مختاره (قّدسسّره) مرة بالروايتين واخرى بأن الطلاق حرام في طهر المواقعة فيجب التبين ولاتنافيه الروايات المطلقة الغير المقيّدة بالتبيّن لأنها ناظرة إلى إباحة الطلاق وهي منوطة بالتبين. فإنّ الظاهر من قوله «يطلّقهنّ» إباحة الطلاق دون وقوعه والاباحة مشروطة.
أقول: ولايخفى ما فيهما، أمّا الاولى فقد ظهر ممّا مرّ، وأمّا الثانية فمخالفة للظاهر جداً لأنّها إمّا في مقام بيان الحكم الوضعي أو الأعم منه ومن التكليفي، لأن الطلاق من الايقاعات وهو مقصود بالغير والظاهر من الحكم المتعلق به هو الإرشاد إلى الوضع ولا أقلّ من انّه المتيقن دون الوضعي ولا فرق بينهما وبين المطلقات فتأمل. مضافاً إلى أنّ ذلك النظر جار في المقيّد من الأخبار لاشتراكه مع المطلق في قولهم «يطلقهنّ» كما لايخفى على المراجع. فالروايتان أيضاً ناظرتان إلى مقام بيان الحكم التكليفي.
(مسألة ١٥- لايشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلقها، فلو لم يتفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ثم بدا له طلاقها صح في الحال).
وذلك لإطلاق الأدلّة مع انّه ليس من العبادات حتى يحتمل فيه القصد بل ذلك