الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٤ - كتاب الظهار
الشرائط وخصوصية الشرائط وظهورها في الموضوعية منتفية عرفاً مع الكثرة كما لايخفى.
لايقال: في ما دلّ على اعتبار العدالة في الشاهدين هنا كفاية، لأنّا نقول: إنّ الشهادة هنا مختلفة عن الشهادة في غيره لانّها ليست من باب الاشهاد ومقام الاثبات بل شرط في الصحة والثبوت كالطلاق فتدبّر ولاتغفل. وقد مرّ منا بعض الكلام في الشهادة على الطلاق.
(وفي المظاهر البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يقع من الصبي ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والهازل والسكران).
وذلك قضاءاً للشرائط العامّة ولخصوص ما ورد في السكران في موثق عبيدبن زرارة عن ابيعبداللَّه (ع) «لاطلاق إلّاما اريد به الطلاق ولاظهار إلّاما اريد به الظهار»[١]. نعم في السكران القاصد فعدم الصحة من باب الالحاق بالطلاق.
(ولا مع الغضب سواء كان سالبأ للقصد ام لا على الاقوى).
اجماعاً، ويدل عليه ما مرّ من صحيح حمران، وايضاً صحيح احمد بن أبينصر، عن الرضا (ع) قال:
«الظهار لايقع على الغضب»[٢]. ولافرق بين كون الغضب سالباً للقصد ام لا وذلك لاطلاق الصحيحين ولظهور العنوان في الموضوعية وحمله على ما كان الغضب سالباً للقصد لكثرته مخالف لظهور العناوين في الموضوعية وموجب لصيرورة العنوان عنواناً مشيراً وهو كما ترى فتأمّل.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٨، كتاب الظهار، الباب ٣، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٥، كتاب الظهار، الباب ٧، الحديث ١