الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - حكم العدة في الزنا
(مسألة ١٢- المراد بالقروء الأطهار).
اجماعاً كما في الخلاف وعن الانتصار ولكن في الشرائع: على أشهر الروايتين، وقال في الجواهر إنّه ليس في المسألة مخالف معروف، ومع هذا ذهب المفيد (قّدسسّره) إلى التفصيل، واورد عليه في الجواهر بانه مسبوق وملحوق بالاجماع على خلافه.
اقول: والعمدة هي روايات المسألة، واكثرها وهي تبلغ إلى اربعة وعشرين رواية، أنّ القروء هي الاطهاروطائفة منها وهي تبلغ إلى ستّ، أنّ المراد منه هو الحيض، ومع التمسك بالاخبار من الجانبين فلاثمرة للبحث عن كون القرء مشتركاً لفظياً او معنوياً، حقيقة او مجازاً، او التفصيل بين القرء بالفتح وهو الحيض، وبالضم وهو الطهر كما مرّ، حيث إنّ المتبع النص لا اللغة، نعم للبحث ثمرة بالنسبة إلى الكتاب كما لايخفى.
وكيف كان ممّا استدلّ به من الاخبار على أنّ القرء هو الطهر:
صحيحة زرارة، عن ابيجعفر (ع) قال: «القرء ما بين الحيضتين»[١].
ومنها: صحيحة محمد بنمسلم، عنه (ع) ايضاً، مثله[٢].
ومنها: خبر زرارة، عنه (ع) ايضاً قال: «الأقراء هي الأطهار»[٣].
ومنها: صحيحته الأخرى، قال: قلت لابيعبداللَّه (ع): «سمعت ربيعة الرأى يقول: من رأيي أنّ الأقراء التي سمّى اللَّه عزّوجلّ في القرآن إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين، فقال: كذب، لميقل برأيه ولكنّه إنّما بلغه عن علي (ع) فقلت: أكان علي (ع) يقول ذلك؟ فقال: نعم، إنّما القرء الطهر الّذي يقرأ فيه الدم فيجمعه فاذا جاء
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ٣