الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - حكم العدة في الزنا
المراد من ثلاثة أشهر هي ثلاثة قروء وهي للمضطربة، وفيه: انّه ايضاً خلاف الظاهر ولاشاهد له، والحق أنّها غير معمول بها عند الاصحاب.
وهنا اشكال ثالث: ايضاً وهو أنّ ظاهر بعض الاخبار ان الملاك هو القرء ولاغير؛ منها: ما عن ابيالصباح، قال: سئل ابوعبداللَّه (ع): «عن التي لاتحيض في كلّ ثلاث سنين إلّامرّة واحدة كيف تعتدّ؟ قال: تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض في استقامتها ولتعتدّ ثلاثة قروء ثم تزوّج إن شاءت»[١].
ومنها: ما رواه ابوبصير، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «في التي لاتحيض إلّافي كل ثلاث سنين او اكثر من ذلك، قال: فقال: مثل قرئها الذي كانت تحيض في استقامتها ولتعتدّ ثلاثة قروء وتتزوّج إن شاءت»[٢].
ومنها: ما عن هارون بنحمزة الغنوي، عن ابيعبداللَّه (ع) «في المرأة التي تحيض إلّافي كلّ ثلاث سنين أو أربع سنين أو خمس سنين، قال: تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض فلتعتدّ ثمّ تزوج إن شاءت»[٣].
اقول: وتلك الاخبار ليست بحجة، لعدم العمل بها عند الاصحاب[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١٩
[٤] وانت ترى ما في هذا الاشكال والطرح فإنّ الظاهر أنّ المراد من هذه الطائفة هو الاعتداد بمقدار كانت تعتدّ في زمان استقامتها لا ثلاثة قروء عند عروض تلك الحالة ايضاً وإلّا لايكون هناك وجه للتنظير والتمثيل فكان له( ع) أن يقول:« تعتدّ ثلاثة قروء» ويؤيّده ما زاده( ع) بقوله« ثمّ تزوّج إن شاءت» فإنّ الظاهر منه دفع شبهة الزواج بعد هذه المدّة لا بعد ما يقرب عشر سنين مثلًافهذه الطائفة هي مؤيدة للروايات الدالة على العدّة في مضطربة الحيض هى ثلاثة أشهر ومفيدة لما افادته.« المقرر»