الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
ثانيتها: أنّ المنصرف من عدم بلوغ الحيض ودركه وعدم تحيّضها وكون الجارية حدثة في كلام امام معصوم كان او في كلام السائل، كلّها المرأة البالغة التي لاحرمة للدخول بها وذلك لندرة طلاق غير البالغة المدخول بها وعدم تعارفه والسائل يسأل عن المتعارف كما هو المتعارف في الأسئلة ومع ارادة النادر لابدّ من التقييد وبيان المفروض، فالتمسك بترك الاستفصال في مثل المورد كما ترى. كما أنّ اطلاق كلام المعصوم (ع) متصد لبيان مورد الابتلاء والمتعارف ولذلك يقال: إنّ مثل الفاظ المقادير والاوزان محمول على العادة والتعارف ولا اعتبار بالخارج منهما ممّا يكون نادراً وخارجاً عن العادة، فتأمّل، ولأنّ الدخول بغير البالغة محرّم فكلام السائل المتشرّع والامام المعصوم (ع) منصرف عن بيان حكم مثل ذلك المحرّم وأنّ مع وقوعه فهل على تلك الجارية عدّة ام لا؟ فالمراد من عدم بلوغ الحيض ودركه المرأة البالغة غير الحائض لعدم زمان حيضها او الاعم منها وممن لاتحيض وهي في سنّ من تحيض.
ثالثتها: انّه على تسليم عدم الانصراف نقول: النسبة بين الطائفة الاولى والثانية نسبة الخاصّ إلى العامّ فتكون مقيدة لا معارضة، فصحيحة عبدالرحمن وموثقته تنصّان على مادون التسع وكذلك مرسلتا جميل متضمّنتان لطلاق الرجل الصبية التي لم تبلغ ولايحمل مثلها وفي معناها صحيحة حمّاد بن عثمان عمن رواه عن ابيعبداللَّه (ع) نعم مرسلة الكلينى (ره) وخبر محمد بنحكيم مختصّان بغير البالغة لكن المرسلة ليست رواية خاصّة كما لايخفى بل نقل بالمعنى منه (قّدسسّره) عن تلك الاخبار وأمّا خبر محمد بن حكيم فمعارضته لاسيّما لما عن عبدالرحمن واضحة، لكن فيه أنّ في ذيله شهادة على أنّ المراد من «التي لاتحيض مثلها» المرأة الكاملة التي لاتحيض وفيها ريبة الحمل، ففيه بعد حكمه (ع) بثلاثة أشهر قلت: فإنّها ارتابت، قال: ليس عليها ارتياب لأنّ اللَّه