الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - فرع
واستدل للمحقق بتعذّر اقامة البينة عليه اوّلًا، وانّه لايعلم إلّامن قبلها وأنّ دعواها بلامعارض فهي حجة ثانياً، وأنّ قولها كما هو حجة في انقضاء العدّة فهو حجة في سببها ايضاً، ثالثاً، ولانّه لولا القبول لزم الضرر والحرج رابعاً.
اقول: وفي الكل اشكال؛ أمّا الاوّل فضعفه ظاهر والثاني فإنّه مختص بدعوى لامعارض لها والمعارض هنا وهو دعوى المحلّل موجود، وأمّا مثل الضرر والحرج ففيه ما مرّ، وأمّا تنظير الدعوى بانقضاء العدّة فاشبه شيء بالقياس.
هذا ولقائل أن يقول: الايراد بوجود المعارض ليس بتمام لانّه ليس بمعارض لها إلّافي تنصيف المهر او في اصل النكاح وهو لايرتبط بالبحث فإنّ الزوج الثاني لايعدّ منكراً. ثم إنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز إلّا أن يحرز الدخول ولو بالاطمئنان، نعم يمكن الغاء الخصوصية من صحيحة حمّاد المذكورة آنفاً والقول بسماع قول المرأة إن كانت ثقة، فتأمّل.
(ولو ادّعت الاصابة ثم رجعت عن قولها فإن كان قبل أن يعقد الاوّل عليها لم تحلّ له، وان كان بعده لم يقبل رجوعها).
وجه عدم الحلّية له مع الرجوع قبل العقد واضح فإنّ رجوعها كادّعائها يكون مسموعاً وحجّة، وأمّا عدم قبول الرجوع بعد العقد فلانّه اقرار في حق الغير.
فرع: لو رجع هو او هي عن التكذيب إلى التصديق حلّت لاصالة صحة قول المسلم.