الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - فرع
تعلّق خطاب مخصوص بالمتناول، لاعامّة لمطلق التناول ولو مع الخطاب المخصوص ولذلك لايجوز دفع الوديعة اليه مثلًا بمجرّد دعوى الوكالة او الانتقال اليه مع أنّ دعواه الوكالة بلا معارض، لكن حيث إنّ الدافع له التكليف والخطاب بدفع المال إلى صاحبه مباشرة او نيابة فعليه العمل بذلك التكليف عن حجّة شرعيّة وهي غير موجودة يكون الدفع غير جايز والمقام من هذا القبيل حيث إنّ جواز النكاح للزوج وحلّية الزوجة المطلّقة له مشروطة بالمحلّل ونكاح الغير وهو مكلّف بالعلم والحجة عليهما، وبعبارة اخرى، القاعدة مخصوصة بما لايلزم فيه إلّاالدعوى مع عدم المعارض، مثل ما في الصحيحة المنقولة.
وأمّا الثالث ففيه: أنّه اخصّ من المدّعى لامكان عدم الحرج لها في التزوّج بغير الزوج من الاجانب، نعم في مورد الحرج دعواها مسموعة بانتفاء الحرج كما لايخفى[١].
(مسألة ٨- لو دخل المحلّل فادّعت الدخول ولم يكذّبها صدّقت وحلّت للزوج الأوّل).
بلا خلاف ولا اشكال[٢]. لكونه امراً لايعلم إلّا من قبلهما وعدم تكذيبه ايّاها ولو
[١] هذا و يمكن أن لزوم العسر والحرج انمّا هو فى الزامها باقامه البينه عليه و لا سيّمامع عدم وجوب الشهاد على عقد النكاح عندنا و لعدم الاعان والحفله فى غير الزوج الاول غالبا، و من ذلك يظهر ما فى جواب عن الوجه الّاول لانه لو تم ذلك فى مثل الطلاق و كذا الزواج الاول فى مثل الباكره ولكنه فى مثل الثانى و الثالث فيمكن المنع منه فاّن الكثيره من الثيّبات يتزّوجن عن خفاء ولا اقلّ عن عدم اعلان واظهار.« المقرّر»
[٢] هذا ولايخفى ما في عبارة المتن من نحو مسامحة في التعبير فإنّه على تقدير الدخول لا معنى لادّعائه وتكذيبه او تصديقه فالمراد من دخول المحلّل إمّا الدخول والورود عليها او مقدّماته او نحو ذلك من المعاني القريبة منه. ولقد اجاد في الشرائع حيث قال:« اذا دخل المحلّل فادّعت الاصابة فإن صدّقها حلّت للاوّل»« المقرر»