الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - حكم العدة في الزنا
إن لم يكن ظاهراً فيه قوله تعالى (وبعولتهنّ احقّ بردّهنّ)[١] كما مرّ، ولأنّ الزاني لاحرمة له وللعاهر الحجر، فلا حقّ له.
هذا مع أنّ الاصل البراءة عن العدّة وضعاً وتكليفاً وهي مقدّمة على اصالة الفساد في العقود كما لايخفى.
واستدل للقول الآخر باطلاق اخبار العدة من أنّ العدّة من الماء او إنّما العدّة من الماء ومن أنّ التقاء الختانين سبب للعدّة وبأنّ الحكمة في العدّة هي التحفظ عن اختلاط المياه، وهي موجودة في المزني بها الحائلوبالاخبار، منها: ما عن اسحاق بنجرير، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: قلت له: «الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها، هل يحلُّ له ذلك؟ قال: نعم اذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها، وإنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها»[٢].
ومنها: ما رواه الحسن بنعلىّ بنشعبة، عن ابيجعفر محمد بنعلىالجواد (ع) انّه سئل «عن رجل نكح امرأة على زنا، أيحلّ له أن يتزوّجها؟ فقال: يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره اذا لايؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه ثم يتزوّج بها إن اراد فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً ثم اشتراها فأكل منها حلالًا»[٣].
وفي الاوّل: أنّ الحصر اضافي، والاطلاقات منصرفة عن الزنا فإنّ الأسئلة والاجوبة ناظرة إلى النكاح المشروع كما لايخفى، بل ويشهد للانصراف سببيّة الالتقاء
[١] البقرة( ٢): ٢٢٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٤، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٤، الحديث ٢