الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣ - حكم المقطوع
ثانيها: الاشكال على الشيخ بالفرق بين العدّة بالاقراء والاشهر باشتراط الاولى بالدخول بخلاف الثانية مع عدم الدليل على الفرق فإنّ الادلّة فيهما مطلقة.
ثالثها: الغرابة في حكمهم بعدم العدّة للمجبوب الّذي لافرق بينه وبين مقطوع الذكر بعد حصول الماء من مساحقته مع عدم الفرق بينهما كما بيّنه (ره)، لاطلاق «الولد للفراش» وأنّ العدّة من الماء وأنّ حمله على الحكمة موجب لعدم العدّة حتى مع الحمل بدون الجماع والوطىء، فالقول بالعدّة مع الحمل في مقطوع الذكر مستلزم للقول بتعدّد السبب من الماء والادخال.
وفي كلامه (قّدسسّره) مواضع من النظر، احدها: الايراد على اشكال العلّامة (قّدسسّره) في القواعد متمسكاً ب «الولد للفراش» ففيه: انّه على كون قاعدة الولد امارة شرعية فالظاهر اختصاصها بغير الظن بالخلاف الحاصل من العادة لعدم الاماريّة والطريقية معه اصلًا فكيف يجعل حجّة وطريقاً فإنّ اللازم في الحجّة هي الطريقية ولو على النوع المفقود في المورد، وأمّا على كونه اصلًا عملياً تعبدياً فالاختصاص بمورد الشكّ اظهر لكون مورده الشكّ العقلائي لا الاحتمال العقلي المنتفي مع العادة والظنّ النوعي على خلاف القاعدة وكيف كان يشهد للاختصاص المقابلة، المذكورة في الخبر بقوله (ص): «وللعاهر الحجر» والمراد من العاهر العاهر الذي يحتمل لحوق الولد به عرفاً وعادة لا المطلق منه حيث انّه مع كون اللحوق على خلاف العادة لامحلّ للادّعاء عرفاً وعادة حتى يحكم بنفيها مع الظن العادي على خلافه بذلك القول، وبعبارة اخرى، مورد جملة «وللعاهر الحجر» العاهر الخاصّ المحتمل كون الولد له عادة لا العاهر الّذي لا احتمال للالحاق به بحسب العادة والعرف لعدم تحقق الادّعاء فيه عادة حتى يلزم الحكم بنفيه بذلك القول.
ثانيها: نقده لكلام الشهيد (قّدسسّره) بأنّ الآية إنّما يراد منها بيان مدّة العدّة للحامل لا