الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - فروع
رجعتان فطلّقها واحدة أو اثنتين ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال. إلّاإذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقية أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه. وانه لعل المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه).
ولا محل للإشكال فيه ولا في الاثبات أصلًا حيث إنّ مقام الإثبات والظهور الذي هو المورد للبحث حاله واضح لأنّ في المخالفة المزبورة ظهور في الاختيار ودلالة عليه، وما ذكر منشأً للإشكال فهو يرجع إلى مقام القصد والثبوت مع أنّ حاله أيضاً واضح ولا اشكال فيه أيضاً كما لايخفى، ومن ذلك يظهر ضعف ما في الجواهر الذي يقرب من المتن؛ قال «ومنها أن يكرهه على ثلاث طلقات فيوقع واحدة، فإنّه بالمخالفة المزبورة يظهر منه الاختيار، إلّاانّه كما ترى، ضرورة كون الواحدة بعض المكره عليه وقد يقصد دفع المكروه بالاجابة إلى بعضه»[١]. فإنّ الضرورة غير رافعة للظهور وليست بأزيد من احتمال في الثبوت.
فروع
وفي المسالك فروع لا بأس بذكرها:
منها: لو أكرهه على أن يطلّق بكناية من الكنايات فطلّق باللفظ الصريح أو بالعكس عند القائل بصحته أو عدل من صريح مأمور به إلى صريح آخر فإنّه يقع الطلاق خصوصاً في الأوّل لأنه قد حمله على طلاق فاسد فعدل إلى الصحيح وعند مجوّزه عدل إلى غير الصيغة المكره عليها[٢].
[١] جواهر الكلام ٣٢: ١٤
[٢] مسالك الأفهام ٩: ٢٢