الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٣ - حكم العدة في الزنا
بالفتح والضمّ وأنّ الاوّل للحيض ويجمع على اقراء والثاني للطهر ويجمع على قروء والقول باتحادهما.
الثاني: المراد من استقامة الحيض هو الحيض في كل شهر مرّة كغالب النسوان، نعم من كان طهرها بين الحيضتين اقلّ من ثلاثة أشهر فهي في حكم مستقيمة الحيض وإن لميصدق عليها عنوان «المستقيمة» لما سيأتي من أنّ ايّ الامرين سبق اليها فقد انقضت عدّتها.
هذا وللشهيد الثانى (قّدسسّره) تفسير آخر في مستقيمة الحيض؛ قال:
«المراد بمستقيمة الحيض معتادته وقتاً وعدداً وإن استحيضت بعد ذلك فإنّها ترجع في الحيض إلى عادتها المستقرة ويجعل ما سواها طهراً وفي حكمها معتادته وقتاً خاصة لانّها بحسب أوّله مستقيمة العادة وإنّما تلحق بالمضطربة في آخره، وحيث كان القرء هو الطهر فالمعتبر الدخول في حيض متيقّن يعلم انقضاء الطهر الثالث وهو يحصل في معتادة اوّله بحصوله فيه، أمّا معتادته عدداً خاصة فكالمضطربة بالنسبة إلى الحكم به ابتداءً»[١].
وفيه أنّ معتادة الحيض فيما زاد على ثلاثة أشهر لاتعتدّ بالاقراء وان كان لها فيه عادة وقتاً وعدداً لما مضى ويأتي، اللّهم إلّاأن يقال: إنّ مراده التفسير اللغوي لا الموضوعي الحكمي لكنّه كما ترى فإنّه في كتاب الفقه وفي ذيل الشرائع.
الثالث: لافرق في الاعتداد بالاقراء، بين كون الحيض طبيعياً او غيره، فلو استعجلته بالدواء أحتسب لهاففي الجواهر:
«ولا فرق في ذلك بين الحيض الطبيعي وبين ما جاء بعلاج، وكذا الطهر، لتحقق
[١] مسالك الافهام ٩: ٢٢٢