الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - حكم العدة في الزنا
الصدق عرفاً مع احتمال جعل المدار على المعتاد، لكن لمأجد لأحد من أصحابنا»[١].
اقول: والحقّ عدم الفرق بين المعتاد وغيره لتحقق الصدق عرفاً ايضاً بالمعالجة ولعموم الادلة[٢].
الرابع: ما ذكر من العدد في الكتاب ثلاثة: احديها ثلاثة قروء وهي في قوله تعالى: (والمطلقات يتربّصن بانفسهن ثلاثة قروء) الآية[٣]. وثانيتها وضع الحمل، وثالتها ثلاثة أشهر كما جاءت كلتاهما في قوله تعالى: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدّتهنّ ثلاثة أشهر واللائى لميحضن واولات الاحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ، ومن يتق اللَّه يجعل له من أمره يسراً)[٤].
واعلم أنّ الشهور الثلاثة بدل والاصل القروء وذلك لتعليق الثلاثة على اليأس من الحيض او عدم الحيضومن المعلوم أنّ الحيض محقق للقرء، إمّا على كون المراد من القرء طهراً كما عليه الخاصة، قضاءً للضدّية، وإمّا على كونه نفس الحيض كما عليه العامّة فواضح قضاءً للعينية ومورد الثاني واضح كما مرّوالأوّل شامل لكل مستقيمة الحيض وإن كان الفصل بين الطهرين اكثر من شهر ولو سنة، والثالث وهو غير مستقيمة الحيض فواضح أنّ المراد من اليأس ليس هو القطع عادة باليأس عن الحيض لكبر السنّ او المرض وإلّا لايناسب الارتياب، ولذلك قال في مجمع البيان في تفسير (ان ارتبتم): فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ ام لعارض «ثلاثة أشهر»
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٢٤
[٢] إلّاأن يقال إنّ عمومها منصرفة إلى ما هو الطبيعي والمعتاد كما في غيره من الحدود والموازين العرفية والطبيعية، في العبادات والمعاملات.« المقرر»
[٣] البقرة( ٢): ٢٢٦
[٤] الطلاق( ٦٥): ٤