الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٦ - حكم العدة في الزنا
صحيحة حماد بنعيسى، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: قال اميرالمؤمنين (ع): «اذا كانت الحرّة تحت العبد فالطلاق والعدّة بالنساء يعني يطلّقها ثلاثاً وتعتدّ ثلاث حيض»[١]. وصحيحة زرارة، عن ابيجعفر (ع) قال: سألته «عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها وكم عدّتها؟ فقال: السنة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً وعدّتها ثلاثة أقراءوإن كان حرّ تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدّتها قرئان»[٢].
والأمة وإن كانت تحت حرّ فعدّتها قرئان أو شهر ونصف لأنّ المدار في العدّة هو النساء كما مرّ قبيل ذلك والصحيحة الثانية دالّة على حكم المسألة ايضاً والمبعضة فيها وجهان، من تغليب الحرّية عليها واستصحاب بقاء العدّة واستصحاب بقاء التحريم إلى بعد العدّة فتعتدّ عدّة الحرّة، ومن اصالة البرائة من الزائد، ومن استصحاب عدم التحريم إلى أن يثبت الناقل لحريّتها اجمع، والاقوى الاوّل لحكومة الاستصحاب وعدم حجية الاستصحاب الازلي، وعن الشافعي الثاني.
السادس: لافرق في العدة بالاقراء والشهور بين المطلقة، او المفسوخة بسبب منها او منه، او الموطوئة بالشبهة، بلاخلاف بين الاصحاب بل عليه الاتفاق ظاهراً، وذلك لأنّ المستفاد من الكتاب والسنّة حصر العدّة فيهما اى الاقراء والشهور وليست هنا عدّة اخرى فلابدّ في غير المطلّقة ممّن ثبت لهم العدّة، الاعتداد باحديهما ايضاً، قضاءً للحصر والجمع بين دليله ودليل الاعتداد، ولك أن تقول: إنّ اصل العدّة في المطلقةوأنّ غيرها ملحق بها فيها فيلحقه حكمها هذا مع أنّ العرف لايرى الفرق بينهما وانّه لاخصوصية في المعتدّة بل الخصوصية والمناط للاعتداد وإن كان في غير المطلقّة فادلّة مقدار عدّة الطلاق دليل على اعتداد في الفسخ وغيره بالفحوى والغاء
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤١، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ١