الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - حكم العدة في الزنا
ولايخفى أنّ المستفاد من كلماتهم ان النزاع لفظي والاختلاف في صدق الحمل عليها وعدمه، فإنّه الموضوع في الادلّة، والظاهر هوالصدق، كما انّه على تسليم عدم الصدق فحكمه كذلك ايضاً لالغاء الخصوصية من الحمل إلى منشأه والعلقة مثلها كلاماً وحكماً ودليلًا والغاءً كما لايخفى على المتأمّل.
لايقال: إنّ النزاع فقهي وذلك لدلالة الموثقة على ان المقدّر الاقلّ فيها المضغة.
لأ نّه يقال: إنّ هنا تعارضاً بين الكلي والمثال اي الممثل والمثال، فظاهر المثال انّه الاقلّ وليس دونه الحمل وظاهر الممثّل الاعميّة وأنّ المعيار هو الحمل فالتعارض كالتعارض بينالصدر والذيل واظهريّة الصدر غير بعيدة. هذا مضافاً إلى النقض بالمذكور في كلام الاصحاب وهو العلقة، مع أنّ ذكر المضعة في جوابه (ع) لذكرها في السؤال فلا مفهوم له.
(مسألة ٦- إنّما تنقضي العدّة بالوضع اذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة، فلاعبرة بوضع من لميلحق به في انقضاء عدّته، فلو كانت حاملًا من زنا قبل الطلاق أو بعده لمتخرج منها به، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل، فوضع الحمل لا أثر له أصلًا، نعم اذا حملت من وطئ الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطئ لا بالزوج فوضعه سبب لانقضاء العدّة بالنسبة اليه لا الزوج المطلّق).
وذلك لانصراف الادلة من الكتاب والسنة، إلى وضع الحمل من المطلّق ومن الحق به، وهو مؤيّد بعدم تداخل عدة الوطئ بالشبهة والنكاح فإنّه ظاهر في الاختصاص. هذا مضافاً إلى عدم العدّة للزنا لعدم الحرمة للبغي كما مرّ فلا تنقضي عدّة الطلاق به.