الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٨ - فرع
ذكروه من صيغ المباراة التي هي كنايات في الطلاق والخلع كما صرحوا به في صيغة الخلع، كما أنّهم لم يعلموا أنّ ما في النصوص مبنيّ على المباراة التي هي الخلع المؤداة بصيغته لانّها قسم منه وليست ايقاعاً جديداً اشتق لها صيغة من لفظها بل هي كالمرابحة والمحاقلة والمزابنة التي لايشتق لها صيغة تقوم مقام البيع من لفظها، لأنها أقسام من البيع، وصيغتها صيغته، ولكن اختصّت بأسماء لمكان بعض أحكاموكذلك المباراة التي هي خلع، ولذا استفاضت النصوص بعدم احتياجها إلى الاتباع بالطلاق كالخلعوبذلك يظهر لك انّه لاحاجة إلى الاستدلال للأصحاب بخبر «ليس ذاك اذا خلع» بناء على قراءته فعلًا حتى يستدل بمفهومه على احتياج المباراة للطلاق، مع أن صدره مناف لذلك، والتحقيق ما عرفت والحمدللَّه رب العالمين»[١].
اقول: لكنه لايوافق صريح بعض النصوص لأنّ بعضها صريحة في عدم الحاجة إلى صيغة الطلاق وظاهرة في وقوعها بصيغة المباراة، فينبغي لحاظ النصوص والتكلم حولها.
فمنها: خبر حمران، قال: سمعت أباجعفر (ع) يتحدّث قال: «المباراة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأنّ العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج»[٢]. فهو ظاهر في كفاية صيغة المباراة وصريح في عدم الحاجة إلى صيغة الطلاق.
ومنها: ما رواه جميل بندرّاج، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق»[٣].
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٩١- ٩٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٦، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٩، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٦، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٩، الحديث ٤