الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٦ - فرع
(مسألة ١٩- تفارق المباراة الخلع بأمور: أحدها أنّها تترتب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فانّه يترتب على كراهة الزوجة خاصة، ثانيها أنّه يشترط فيها أن لاتكون الفداء باكثر من مهرها بل الأحوط أن يكون اقلّ منه بخلاف الخلع، فانّه فيه على ما تراضيا، ثالثها أنّها لاتقع بلفظ «بارأتك» ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده، بخلاف الخلع فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق جمعاً كما مرّ).
ويأتي الكلام فيه ايضاً.
(مسألة ٢٠- طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه إلّاأن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدّة، فله الرجوع اليها حينئذ).
اعلم انّه لا خلاف في اشتراط شروط الطلاق والخلع في المباراة، كما لا خلاف في ترتب احكام الخلع عليها، من حضور العدلين، ومن لزوم وقوعه في طهر غير المواقعة وغيرهما، ومن البينونة، ومن جواز الرجوع في البذل، وعليها النصوص ولا اشكال في ذلك كلّه، إنّما الكلام بل الخلاف في امرين؛ الامر الأوّل: أنّ الخلع يحصل بصيغة الخلع وإن لم يتعقبه الطلاق كما مرّ تفصيله، كما أنّه يقع بصيغة الطلاقوكما أنّه يقع بصيغة الخلع المتعقبة بصيغة الطلاق، وهذا بخلاف المباراة فإنّ المشهور عدم وقوعها بصيغة المباراة بل ادّعي عليه الاجماع، فإنّ وقوعها إنّما هو بصيغة الطلاق ومع الانضمام لا اثر لصيغة «بارأتك»، لكن النصوص على