الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٣ - حكم العدة في الزنا
ثلاثة أشهر فصاعداً تعتدّ بالأشهر، ولم تعتدّ بعروض الحيض في أثنائها كما فرضناه». ثم ذكر (قّدسسّره) صحيحة محمد بنمسلم التي مرّت آنفا. ثم قال «وهي تؤيّد ما ذكرناه». انتهى كلامه[١].
اقول: وفيه أنّه لا اشكال مع وجود النص في مورده وهو صحيحة محمدبن مسلم ففيها التصريح بعدم الفرق بينالموردين بل وصحيحة زرارة ايضاً وبهما يتصرّف في ظاهر موثقته[٢].
وهنا اشكال آخر: وهو أنّ ظاهر بعض الروايات جعل الاشهر ملاكاً مع الفصل باقلّ من ثلاثة أشهر ايضاً:
منها: ما عن ابيمريم، عن ابيعبداللَّه (ع): «في الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ قال: يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر اذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب»[٣].
ومنها: ما عن ابيبصير، عن ابيعبداللَّه (ع) أنّه قال: «في المرأة يطلّقها زوجها وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة، فقال: اذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها يحسب لها لكلّ شهر حيضة»[٤].
ومنها: ما مرّ عن ابنمسلم في صحيحته.
وقد اجاب عنه صاحب المدارك (قّدسسّره) بأنّ المراد هو بعد ثلاثة أشهر.
وفيه: انّه خلاف الظاهر من معنا «في» فإنّه للظرفية. واجاب عنه الشيخ (قّدسسّره) بأنّ
[١] مسالك الافهام ٩: ٢٣٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١ و ٥ و ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٣، الحديث ٣
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٢