الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٥ - فرع
الرجوع في البعض، والطائفة الثانية دالة على جواز الرجوع في البعض فتكون النتيجة جواز الرجوع في البعض كالرجوع في الجميع غير تام ومثله في عدم التمامية ترجيح الشهيد الثاني لصحيحة ابنبزيع على موثقة أبيالعباس واعتماده عليها واستفادة عدم الجواز ايضاً ليس بتمام لأنّ فيه اوّلًا تعارضه لذيل صحيحة ابنسنان، وثانياً لا مفهوم لصحيحة ابنبزيع.
وكذا ظهر منه عدم تمامية ما في الحدائق من تأييد الموثقة وصحيحة ابنسنان بروايات المباراة ثم الاشكال فيها بأنّ الاصحاب لم يعملوا بروايات المباراة مع كونها بمرأى ومنظرهم وذلك منهم إمّا يدل على اعراضهم عنها وإمّا على حمل «من» في هذه الاخبار على البيانية دون التبعيضية. وذلك لأنّ المذكور في المباراة ايضاً هو الاشتراط كما فيما نحن فيه، والعجب من قوله بعدم عمل الاصحاب بها، لانّهم قد تعرّضوا لجواز الرجوع في الكل في الخلع والمباراة، من دون تعرض للرجوع في البعض مع الاشتراط وواضح انّه فرق بين عدم التعرض والاعراض، هذا أوّلًا، وثانياً أنّ ماقلناه في روايات الخلع جار في روايات المباراة ايضاً من جواز الرجوع في البعض مع الاشتراط وعدمه بدونه.
(مسألة ١٨- المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة، وتقع بلفظ الطلاق بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها: «أنت طالق على ما بذلت» ولو قرنه بلفظ «بارأتك» كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ «بارأتك» ولايقع بقوله «بارأتك» مجرداً).
ويأتي الكلام فيه.