الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣١ - كتاب الظهار
المخالفة المستدلّ بها على الصحة، وأمّا الخبران مع الضعف فيهما بالجهالة او الاشتراك في قاسم بن محمد وبالارسال في الثاني المانع من اصل القبول فضلًا عن المعارضة، أنّ فيهما احتمال نفي الشيء عليه قبل حصول الشرط او لعدم حضور الشاهدين او لكونه من باب الظهار في اليمين او غير ذلك ممّا يوجب البطلان، فاثبات البطلان بهما مستنداً إلى مانعية التعليق والاشتراط مع ذلك الاحتمال كماترى وكون الظهار ايقاعاً غير مانع من صحة الاشتراط فيه، لعدم الدليل على المنع فيه اوّلًا ولوقوعه في مثل اليمين والعهد والنذر ثانياً.
واستدِلّ على العدم في التعليق بانّه راجع إلى التعليق في الانشاء وهو غير معقول لأنّ الانشاء امره بين العدم والوجود، خلافاً للاشتراط حيث إنّ التعليق في المعلّق عليه دون اصل الانشاء، واستدلّ على الصحة في الاوّل بانّه معلق على امر معلوم الحصول فهو صحيح بالاولوية من الشرط لكون التعليق في الشرط على المشكوك وفي التعليق على المعلوم، واجيب بأنّ النصوص خاصّة بالاشتراط فاسراء الحكم إلى غيره من القياس. وفي الشرائع قال: «ولايقع إلّامنجزاً فلو علّقه بانقضاء الشهر او دخول الجمعة لم يقع على الاظهر، وقيل: يقع وهو نادر- إلى أن قال: وفي وقوعه موقوفاً على الشرط تردد، اظهره الجواز»[١].
وفيه: أنّ الاستدلال لم يقع في محلّه وذلك لأنّ مصبّ مسألة التعليق هو التعليق في الانشاء الراجع إلى عدم الانشاء من دون فرق بين المعلوم حصوله كالجمعة او المشكوك كمجىء زيد، فالانشاء في كليهما باطل وغير معقول من تلك الجهة ولاارتباط له بمعلومية المعلّق عليه فاين الاولوية؛ نعم الشأن في بطلان التعليق كذلك وعدمه، فإنّ دوران امر الانشاء بين الوجود والعدم مربوط بالانشاء الحقيقي التكويني
[١] شرائع الاسلام ٣: ٤٦