الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥ - تذكرة
المقام الثانى: أنّ الزوج المطلق في حال المرض لايرث الزوجة المطلقة في البائن ولا بعد العدة الرجعية على المشهور بين الاصحاب؛ بل عن الخلاف الاجماع عليه كما عن المبسوط نفى الخلاف لانتفاء الزوجية وانقطاع العصمة بينهما، فاصالة عدم الارث بحاله، ويدل عليه مضافاً إلى ماذكر، ما مرّ آنفا في مرسلة يونس، والتعليل الوارد في خبر الهاشمي قال سمعت اباعبداللَّه (ع) يقول «لاترث المختلعة والمباراة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً اذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج وإن مات في مرضه لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه»[١].
هذا وقد نوقش فيما ذهب اليه المشهور بما اورده الشيخ (قّدسسّره) فإنّه مع ذهابه في الخلاف إلى نفي الخلاف بين علماء الاسلام في عدم التوارث في البائن لكن اختار في النهاية ثبوته، فإنّه قال: «اذا طلق الرجل امرأتهوهو مريض، فإنّهما يتوارثان ما دامت في العدّة؛ فإن انقضت عدّتها، ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج، فإن تزوّجت، فلا ميراث لها؛ وإن زاد على السنة يوم واحد، لم يكن لها ميراث. ولافرق في جميع هذه الاحكام بين أن تكون التطليقة هي الاولي أو الثانية أو الثالثة، وسواء كان له عليها رجعة اولم يكنفإنّ الموارثة ثابتة بينهما على ما قدّمناه»[٢].[٣]
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٠ كتاب الخلع والمباراة، الباب ٥، الحديث ٤
[٢] النهايه: ٥٠٩
[٣] هذا وقد اكّد الشيخ( قّدس سّره) على هذا في كتاب الوصايا بقوله:« وطلاق المريض غير جائز. فإن طلّق؛ ورثته المرأة ما بينه وبين سنةاذا لم يبرأ المريض من مرضه ولاتتزوّج المرأة. فإن برأ المريض، ثم مرض بعد ذلك ومات لم ترثه المرأة وكذلك إن تزوّجت المرأة بعد انقضاء عدّتها، لم يكن لها ميراث. وإن لم تتزوّج ومضى بها سنة ويوم؛ لم يكن لها بعد ذلك ميراث، ويرث هو المرأة ما دامت في العدة، فاذا خرجت من عدّتها لم يكن له منها ميراث. ولا فرق بين أن تكون التطليقة الاولى أو ثانية او ثالثة وعلى كل حال». النهاية: ٦٢١.
هذا ولقائل أن يقول، بل لابدّ أن يقال: إنّ كلام الشيخ خارج عن محلّ النزاع ولايرتبط به ولايخالف ما ذهب اليه المشهور فإنّه في المطلقة حال المرض فإنّه لافرق في ذلك بين البائن والرجعي إلى سنة مالم تتزوّج.« المقرر»