الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - تذكرة
فالرواية في الطلاق الثالث وهو بائن فاجاب الامام (ع) «فإنّها ترثه اذا كان في مرضه» ورواية هؤلاء الثلاثة لايكاد يمكن أن يكون ذيلًا لرواية ابيالعباس السابقة لاستلزامه كون التقييد بانقضاء العدة في غير محله، فإنّ الزوج المطلق لاترثها المطلّقه البائنة سواء ماتت قبل انقضاء العدة او بعده وسواء وقع الطلاق حال المرض ام لا واذا لم يكن ذيلًا لها فصدر الرواية غير معلومة هل كان في الطلاق الرجعي ام البائن، حال السلامة ام المرض فيحتمل أن يكون جواباً عن الطلاق الرجعي حال المرض فيكون معارضاً لصحيحة الحلبي الدالة على عدم ارثه منها ايام العدة لاشاهداً للجمع بينها وبين مادل على ارثه منها ما دامت في العدة، مضافاً إلى أنّه يناسب الاعتبار ايضاً.
وما قاله بعض الفقهاء (قدساللَّه اسرارهم) من أنّ حرمان الزوج عن الارث ايام العدة غير موافق للحكمة، مدفوع بأنّ (وجزاء سيئة سيئة مثلها)[١] فإنّ الزوج المريض اراد بالطلاق حرمان زوجته عن الارث فحكم الشارع بحرمان نفسه عن الارث منها عقوبة له، فهذا مناسب للاعتبار والحكمة ويدل عليه صحيحة الحلبي المتقدمّة؛ فما ذهب اليه صاحب المدارك وصاحب الكفاية من عدم ارثه منها صحيح تام.
ومنها: حملها على ما اذا قصد الاضرار بالطلاق كما ذهب اليه كاشف اللثام.
واستشكل عليه في الجواهر بانه لاوجه له.
ولكن لايخفى أنّ منعه بأ نّه لا وجه له غير تمام فإنّ له وجهاً وهو الروايات المتعرضة لطلاق المريض الدالة على عدم ارث الزوج اذا طلق زوجته في حال الاضرار فلا بأس لذلك الحمل.
[١] الشورى( ٤٢): ٤٠