الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - تنبيه
الدلالة ولو بالمجاز والكناية دون وحدة المدلول وتعدّد الدال كما هو ظاهر.
والحكم في هذه المسألة والخروج من الروايات مشكل جدّاً ولابدّ إلّامن الاستعانة باللَّه وذلك للاختلاف في الاستنباط من مثل صاحبي الرياض والجواهر، فالسيّد يرى دلالة الاخبار على المشهور والجواهر ذهب إلى دلالتها على غير المشهور، ولكلٍّ منهما شأن ومقام خاصّ من الفقاهة والكتابة في الفقه، فترجيح قول أحدهما على الآخر صعب ومحتاج إلى إمعان النظر والدقة والإحاطة بأخبار الباب أكثر من غالب المسائل، ولما في الأخبار من الدلالة على شدّه التقية بحيث يصرّح أبوعبداللَّه (ع) على ما رواه محمد بن سعيد «سعد السندي خ. ل» الاموي باختلافه (ع) وأبيه (ع) في الحكم، فعنه قال: سألت اباعبداللَّه (ع) «عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد، قال: فقال: أمّا أنا فأراه قد لزمه، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة»[١].
والرواية بحيث يبيّن الامام (ع) أيضاً الحكم مع الابهام، والاختلاف بالقول بالأقوال الثلاثة كما يظهر ممّا رواه أبو أيوب الخزّاز فعنه، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «كنت عنده فجاء رجل فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً قال: بانت منهقال: فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال: تطليقة، وجاء آخر فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال: ليس بشيء، ثم نظر إليّ فقال: هو ما ترى، قال: قلت: كيف هذا؟
قال: هذا يرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منهورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فانّما
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١٤