الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٦ - تنبيه
ثم لايخفى أنّ مقتضى الاستدلال للتنجيز بمثل عدم امكان تأخر المسبب عن السبب عدم البطلان فيما كان التعليق على شرط في الحال دون الاستقبال، بلا فرق بين الامور الدخيلة في الطلاق وغيرها، وبين ما كان معلوم الحصول أو مشكوكه بل الدخيلة خارجة أيضاً عن الاستدلال بالدخالة في الجعل وبالمخالفة للكتاب والسنّة كما لايخفى ومن ذلك كله يعلم أنّ غيره هو القدر المتيقن من الاجماع وعدم الخلاف واكتفى في المتن بالأول احتياطاً لأهميّة الطلاق.
(مسألة ٧- لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً وقال: «هي طالق، هي طالق، هي طالق» من دون تخلل رجعة في البين قاصداً تعدّده تقع واحدة ولغت الاخريان ولو قال: «هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث قطعاًوالأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة).
اجماعاً، ويدلّ عليه معتبرة إسحاق بن عمار، إن لم تكن صحيحة[١] فقد روى الشيخ (ره) عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب بن فيهس البجلي، عن اسحاق بن عمار الصيرفي، عن جعفرعن أبيه، أنّ عليّاً (ع) كان يقول: «إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، فقد بانت منه بالاولى، وهو خاطب من
[١] ومنشأ الترديد في السند ما في غياث بن كلوب بن فيهس البجلي فعن الشيخ؛ في العدّة انّه عملت الطائفة بأخباره واستفادة الوثاقة من الجملة مشكلة حيث إنّ العمل أعمّ من التوثيق، فلعلّه كان من جهة القرائن، نعم دلالتها على الاعتبار ممّا لاينبغي الاشكال فيه، وأمّا حسن بن موسى الخشّاب فقال النجاشي انّه من وجوه أصحابنا مشهور بكثرة العلم والحديث، له مصنّفاتوالظاهر من هذه الجملات كونه فوق الوثاقة. منه« دام ظله»