الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣ - فرع
وكيف يصنع؟ قال: اذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها»[١].
والصحيحة متفردة في الادلة الاربعة باشتراط الوثاقة وهي مخالفة في الاشتراط للمشهور ايضاً لاطلاق فتاواهم بل في الجواهر عدم القائل به وما في الحدائق من الحمل على الأفضلية في المتّهمة جمعاً بينها وبين الاخبار الدلالة على كراهة السؤال ولو مع التهمة[٢] بأنّ الافضل مع التهمة المشعر عليها رغبتها في الرجوع إلى الزوج بعد امره ايّاها بالتحليل الفحص والتثبّت والعمل بقولها مع ذلك الشرط.
ففيه أوّلًا انّه لاملازمة بين اظهار الرغبة بعد الامر واتّهامها حيث إنّ غالب النساء قلوبهنّ مائلة إلى الزوج الاوّل، فتأمّل.
وثانياً لاتعارض بينها وبين الصحيحة لاختلاف الموضوع فإنّها مربوطة بخلوّها عن الزوج وهو غير اشتراط الحلّ في الطلاق الثلاث بالنكاح المصرّح به في الكتاب والسنّة، والصحيحة مربوطة بالثاني، فكم بينهما من الفرق، نعم عدم القائل به وعدم مدخلية الوثاقة في تصديق ما لايعلم إلّامن قبلها وتصديق قول من لامنازع له ممّا يوهن الاشتراط، لكنّ الاحتياط كما في المتن في محلّه، والمشهور هوالمنصور للصحيحة وأمّا بقية الوجوه وإن كانت مطلقة وموافقة للمشهور إلّاأنّ الاستدلال بها غير تمام لأنّ مثل الزواج والطلاق من الامور الاربعة في الحلّيّة ليس من الامور التي لايعلم إلّامن قبلها، فالقاعدة غير شاملة لمحل البحث. هذا في الوجه الاوّل.
وأمّا الثاني فإنّما القاعدة مختصّة بالمتناول من المدّعي الذي لامعارض له لعدم
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١١، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٣١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٠، الحديث ٣ و ٤