الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - فرع
الطلاق لعدم النية بالكتابة، أو لعدم العلم بالنية، أو تحمل على حالة الحضور جمعاً، على أنه مع ثبوت المرجّح لا ضرورة إلى الجميع»[١].
أقول: ليس الحديث على نقل التهذيب والوافي عن الكتب الثلاثة وكذا نقله (ره) صريحاً في قدرة المطلّق على التلفّظ وإن كان السؤال صريحاً فيه كما بيّن وجهه، وأمّا قوله (ع) في الجواب «لايكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به لسانه» فيحتمل فيه الكلّية وانه (ع) أراد بيان الضابطة وهي عدم الطلاق والعتق إلّامع الغاية المذكورة التي تكون خبراً للفعل الناقص ولا قرينة في الحديث على اختصاص الجواب بمورد السؤال والمورد غير مخصّص ولا مقيّد، نعم على نقل الوسائل وكون الاسم الضمير ونصب لفظتي الطلاق والعتق خبراً للفعل الناقص فالصراحة تامة لمكان الضمير كما بيّنه، لكن الشأن في ذلك كما أنّ الصراحة على ما في هامش الوسائل عن الكافي وهو «لايكون ذلك بطلاق ولا عتاق» واضحة، كما أنّ ترجيحه ما عن الثمالي على ما عن زرارة بالصحة غير تمام على مختارنا في إبراهيم بن هاشم، كما لايخفىفلا ترجيح لصحيح الثمالي على صحيحة زرارة، فانّهما مثلان بل احتمال الترجيح بالعكس لثبوت الشهرة والاعراض عن صحيحة الثمالي بحيث تصير مما لا ريب في بطلانه ودون اثبات ذلك خرط القتاد، فإنّه كيف يكون كذلك مع عمل الشيخ (ره) في النهاية وتبعية تابعيه له أو جملة منهم في ذلك؟ فالتفصيل في المسألة جمعا بينهما بحمل المطلق على المقيّد يكون قويّاً واحتمال القول بكفاية الكتابة مطلقاً من دون اختصاص بالغائب بحمل صحيحة زرارة على عدم القصد، لما في صحيحة الثمالي من التقييد بالغائب حمل للمطلق على المقيّد. ويتأيّد ذلك بقوله «ثم بدا له فمحاه» ففيه انّه كما وقع التقييد به فيها فكذلك التقييد بالغائب، فلابدّ من رعاية القيدين.
[١] مسالك الافهام ٩: ٧١