الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - فرع
وما في الحدائق من الاشكال في اشتراط الكلام المعتبر في صحة الطلاق بما هذا لفظه: «أنّ تعيّن هذه الصيغة بمقتضى الدليل إنّما هو بالنسبة إلى التلفظ بالطلاق، وأمّا أحاديث الكتابة فهي مطلقة وتخصيصها يحتاج إلى دليل، وكما خرج عن أخبار وجوب اللفظ بهذا الخبر فليخرج عنها أيضاً بالعمل بإطلاق هذه الأخبار من إيقاع الكتابة بأيّ لفظ من هذه المادّة عملًا بإطلاق الأخبار المذكورة، والتقييد إنّما ثبت في العبارة اللفظية»[١] ففيه: انّه لا إطلاق في هذه الأخبار من تلك الجهة بل تكون في مقام بيان كفاية الكتابة في مقابل عدمها وليست في مقام بيان تمام شرائط الصيغة كما هو ظاهر.
(والأحوط تقديم الكتابة لمن يعرفها على الاشارة).
فإنّ المسألة إجماعية ويدل عليها الروايات الواردة في الأخرس لكن وقع الخلاف في أنّ الكتابة مقدمة على الاشارة في الأخرس أم لا؟
أمّا الروايات فمنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه سأل اباالحسن الرضا (ع) «عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولايتكلّم. قال: أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلّق عنه وليّه؟
قال: لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: فإنّه لايكتب ولايسمع كيف يطلّقها؟ قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها»[٢].
ومنها: ما عن أبان بن عثمان، قال: سألت اباعبداللَّه (ع) «عن طلاق الخرساء
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٢١٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٩، الحديث ١