الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٣ - فرعان
مفسر حلّ له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة»[١]. وثانيتهما: موثقة سماعة، قال: قلت لابيعبداللَّه (ع): «لايجوز للرجل أن يأخد من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّه، فقال: اذا قالت: «لا اطيع اللَّه فيك، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد»[٢]. كما أنّ اختلاف تلك الالفاظ نفسها شاهدة على عدم اشتراطها، والعمدة أنّها كلّها ناظرة إلى الآية ويكفي في صحته خوف وقوع الزوج او الزوجة في المعصية والخروج عن الطاعة من اي طريق حصل فلا يعتبر فيه الكراهة فضلًا عن الكراهة الشديدة وفضلًا عن اعتبار تلك الالفاظ.
(مسألة ١٤- الظاهر انه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرّة وعدم ايفاء الزوج بعض الحقوق الواجبة أو المستحبة).
وذلك قضاءً لاطلاق ادلة الخلع من الكتاب والسنة خلافاً لما حكاه في الحدائق عمّن عاصره من مشائخ بلاد البحرين من اعتبار الكراهة الذاتية ولا فرق في الكراهة العرضيّة بين تركه الحقوق الواجبة او المستحبة ولا بين تركه لغرض الجائها إلى بذل الفداء ام لا.
لايقال: الجائها إلى بذل الفدية ومطالبة الخلع اكراه وهو يوجب بطلان الخلع والفدية فلا يقع الا اصل الطلاق دون الخلع.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٩، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٩، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٢