الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - القول في شروطه
قد استشكل اوّلًا على قول المشهور لكن اختاره بعد ذلك[١] والعلّامة قد اجاب عن ابنادريس وشدّ عليه[٢].
هذا ويستدلّ للمشهور بامور:
احدها: قاعدة نفي الضرر؛ فإنّ مع عدم نفوذ طلاق الوليّ يلزم الضرر على تقدير استغنائه عن الزوجة وكون مصلحته في مفارقتها، مع أنّ العذر غير متوقع الزوال، وهو بخلاف الصبي لأنّ نكاحه منوط بالمصلحة وعذره متوقع الزوال.
ثانيها: اطلاق ادلة الولاية على المجنون او عمومها.
ثالثها: الاجماع المنقول عن الفخر (قّدسسّره) المعتضد بالشهرة المحققة.
رابعها: وهو العمدة- فحوى الروايات السابقة في المعتوه وفحواها على المختار فيها وإلّا ففي غيره ما لايخفى.
وأمّا القاعدة فهي اخص من المدّعى لانّها تدور مدار الضرر لا المصلحة، وعموم الادلة واطلاقها غير قابل للمعارضة مع ادلة المانعين الاخص منها، والاجماع مع انّه معارض باجماع الشيخ في الخلاف؛ فهو في مسألة اجتهاديةفالعمدة في المسألة هي الروايات وفي المسالك المناقشة فيها بأنّ تنزيل الولي منزلة الامام او السلطان لايدلّ على جواز طلاقه، ولعلّ نظره الشريف إلى عدم ثبوت عموم الولاية للمنزّل عليه وهو الامام والسلطان حيث إنّ ولايتهما بعد ولاية الأب والجدّ لا في عرضهما بأن يكون للامام الولاية مع وجودهما فإنّه وليّ من لا وليّ له، ويحتمل أن يكون نظره إلى اجمال التنزيل وبأنّ متن الحديثين لايخلو من قصور لأنّ السائل وصف الزوج بكونه ذاهب العقل، ثمّ يقول له الامامما له لايطلّق؟ مع الاجماع على أنّ المجنون ليس له
[١] مسالك الافهام ٩: ١٣- ١٥
[٢] مختلف الشيعة ٧: ٣٣١- ٣٣٢