الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - القول في شروطه
المزبورة على صحة طلاق الولي عنه»[١].
ولقد اجاد فيما افاد من صحة طلاق السفيه باذن الوليّ لعدم كونه مسلوب العبارة مستنداً إلى الجمع، وسؤال الامام (ع) في صحيحة ابيخالد بقوله (ع) «ولم لايطلق هو»[٢] مع ما فيها من الدلالة على الصحة، فيه شهادة على اختصاص الصحة بالاذن، ضرورة أنّ مورد السؤال هو طلاق الوليّ عنه فطلاقه على فرض وقوعه يكون باذنه.
ثمّ إنّ ما استشكله المسالك في الاستدلال بهذه الاخبار للجنون المستمر إلى البلوغ وإن كان بعضها مختصّاً به إلّا أنّ غير واحد منها يعمّ ما قصدناه وبيّناه، لكن الذي يسهّل الامر ما سيأتى في محلّه من الجواب عنها وعدم التمامية فانتظر.
هذا هو الامر الاوّل في المسألة.
وأمّا الثاني وهو من طرأ عليه الجنون بعد البلوغ، فالمشهور بين الاصحاب بل عن الفخر الاجماع عليه[٣]، هو صحة طلاق الوليّ عنه، والبطلان هو المحكي عن ابنادريس[٤] وقبله الشيخ في خلع الخلاف محتجّاً باجماع الفرقة وغيره[٥] والشهيد
[١] جواهرالكلام ٣٢: ٧- ٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ١
[٣] ايضاح الفوائد ٣: ٢٩٢
[٤] السرائر ٢: ٦٧٣
[٥]« مسألة ٢٩: ليس للولي أن يطلّق عمّن له عليه ولاية، لا بعوض ولابغير عوض. وبه قال الشافعي وأبوحنيفة واكثر الفقهاء، وقال الحسن البصري وعطاء: يصحّ بعوض وغير عوض، وقال الزهري ومالك: يصحّ بعوض ولايصح بغير عوض، لأنّ الخلع كالهبة، والطلاق كالهبة، والبيع يصحّ منه دون الهبة. دليلنا اجماع الفرقة، وأيضاً الأصل بقاء العقد وصحته وثبوت الطلاق للولي يحتاج إلى دليل، وليس عليه دليل. وأيضاً قوله صلّى اللَّه عليه وآله:« الطلاق لمن أخذ بالساق» والزوج هو الذي له ذلك دون غيره». الخلاف ٤: ٤٤٢