الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٢ - مسألة في حداد الأمة
«لاتتزوّج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشرك»[١].
ومن العامة من اوجب الصبر مطلقاً عملًا بالنبوي والعلوي، ولكن هذه الثلاث ليست بحجة، فإنّه مضافاً إلى ضعف السند في الاوليين أنّها غير معمول بها عند الأصحاب، هذا مع عدم تماميتها عند العامة ايضاً، أمّا النبوي فمرسل عندهم والعلوي قد ثبت خلافه عندهم، ولك أن تقول: أنّها مطلقة تتقيّد بالطائفة الاولى كما يأتي، ولك أن تقول ايضاً: أنّها ليست في مقام بيان الحكم بل هي ناظرة إلى أنّ الزوج المفقود ليس بحكم الميّت فلا تعارض فتبقى الطائفة الاولى محلًا للكلام.
أمّا الطائفة الاولى؛ فمنها: صحيحة بريد بنمعاوية التي رواها المشايخ الثلاثة، قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: ما سكتت عنه وصبرت فخلّ عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ثم يكتب الى الصقع الّذي فقد فيه، فليسأل عنه، فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين، دعا وليّ الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها»[٢].
ومنها: مرسلة الصدوق، قال: وفي رواية اخرى «انّه إن لم يكن للزوج وليّ طلّقها
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١