الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٤ - مسألة في حداد الأمة
وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها»[١].
هذا ويقع البحث في جهات منها؛ الاولى: وجوب الصبر مع الانفاق عليها بعد الرفع إلى الحاكم بلغ ما بلغ بشرط المنفق لها كما يدل عليه صحيحة بريد وكذا صحيحة الحلبي ويشعر به ايضاً خبر أبيالصباح، وهذه الروايات وإن كانت مختصّة ببعد الرجوع إلى الحاكم إلّاأنّ الحكم كذلك قبل الرجوع ايضاً فإنّ خصوصية الرجوع ملغاة مناسبة للحكم والموضوع.
الثانية: أنّ الأخبار باطلاقها دالّة على الطلاق وعدم وجوب الصبر بعد مضيّ اربع سنين ولو مع عدم الحرج في الصبر، وهذا مخالف للقواعد والاصول فلابدّ من الاقتصار في مثله على مورد النص وما اعتبر فيه من الشرائط نحو كون اربع سنين بعد الفحص مثلًا.
الثالثة: اختلف الاصحاب لاختلاف هذه الاخبار في انّه بعد الطلب أربع سنين لم يعرف له خبر فهل يكفي امرالحاكم لها بالاعتداد عدّة الوفاة؟ ام لابدّ من الطلاق أوّلًا من الولي أو الحاكم مع عدمه؟ وعلى تقدير الثاني فهل العدّة عدّة الطلاق أو عدّة الوفاة؟ أقوال؛ فذهب الشيخان إلى الاوّل، وبه قال ابنالبرّاج وابن ادريس، وهو الذي صرّح به العلّامة في القواعد والارشاد والمحقق في كتابيه، وعلى هذا القول تدلّ موثقة سماعة.
وقيل بالثاني وأنّ العدّة عدة الوفاة، وهو مذهب الصدوق في المقنع وابن حمزة. قال في المقنع: اذا امتنع الوليّ أنْ يطلّق أجبره الوالي على أن يطلّقها، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن لم يكن له وليّ طلّقها السلطان، واعتدّت أربعة أشهر وعشرة
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢