الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - حكم العدة في الزنا
تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها قال: يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً»[١].
ثانيها: موثقة ابيالعباس البقباق، عن ابيعبداللَّه (ع) «في امرأة تزوّج في عدّتها قال: يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً»[٢].
ثالثها: صحيحة زرارة الثانية، عن ابيجعفر (ع) قال: سألته «عن امرأة نعي اليها زوجها فاعتدّت وتزوّجت فجاء زوجها الاوّل ففارقها الآخر كم تعتدّ للثاني؟ قال: ثلاثة قروء وإنمّا يستبرء رحمها بثلاثة قروء وتحلّ للناس كلهم. قال زرارة: وذلك أنّ ناساً قالوا تعتدّ عدّتين، من كل واحد عدّة، فأبى ذلك أبوجعفر (ع) وقال: تعتدّ ثلاثة قروء وتحلّ للرجال»[٣].
وهذه الروايات وإن كانت دلالتها كسندها تامّة لكنها لاعراض الاصحاب عنها غير قابلة للاعتماد فإنّ اعراضهم عنها مع كونها بمرأى ومنظر منهم ومع ما في الصحيحة الثانية من أنّ التعدّد مذهب العامة المقرِّب للحمل على التقية كاشف عن خلل فيها وكيف لايكون كاشفاً مع أنّهم عمد الفقه وفيهم ائمّة الحديث والفقه، وبذلك يظهر لك عدم الدقّة والتحقيق للحدائق وإن كان محيطاً بالاخبار والآثار ومطّلعاً عليها، ففيه قال في آخر المسألة: وبالجمله فإنّهم لقصور تتبّعهم للاخبار يقعون في مثل هذا وامثاله.
انتهى. نعوذ باللَّه من امثال هذه الكلمات ونسأل اللَّه الهداية إلى الطيّب من القول وإلى صراط مستقيم.
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١١
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٧