الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٣ - تنبيه
السبب العقلي غير ممكن ومحال فكذا الشرعي منه والتعليق مستلزم لذلك كما لايخفى.
ثانيها: أنّ الشارع جعل الانشاء سبباً فجعل السبب مع الشرط خلاف جعله ويكون مستلزماً لمشرعيّة المعلّق بالكسر وللدخالة في أمر التشريع، مع أنه ليس الحكم إلّاللَّهيقصّ الحق وهو خير الفاصلين.
ثالثها: أنّ الشرط كذلك في الحقيقة من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة والمحلّلة حراماً، ضرورة انّه بعد ظهور الادلة في ترتب الأثر على السبب الذي هو الصيغة فاشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه مخالف لذلك الظهور.
رابعها: أنّ الإنشاء هو الايجاد وهو دائر بين الوجود والعدم فالتعليق والترديد فيه غير متصوّر وغير قابل له أصلًا.
ولايخفى: أنّ الظاهر كون أكثر هذه الوجوه متخذة من العامة، فكيف أطبقوا على الجواز هنا مع أنّ الطلاق أولى من العقود بعدم الجواز.
وأمّا الوجوه المختصّة فهي وجهان؛ أحدهما الاجماع المحكي، وثانيهما اطلاق الروايات الحاصرة، حيث كانت تدل بالحصر على الوقوع بصيغة خاصة وتكون الصيغة مع القيد خارجة عنها، وظهور موثقة حسن بن سماعة، قال الحسن «ليس الطلاق إلّاكما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ويشهد شاهدين عدلينوكل ما سوى ذلك فهو ملغى»[١]. هذا كلّه مع أنّ عدم الصحة موافق لأصالة بقاء النكاح وأحكامه.
أقول: وفي الوجوه الأربعة الاولى ما لايخفى بل الوجهين الآخرين أيضاً. توضيحه: أنّ مثل تلك الوجوه متخذة من الامور الواقعية ومربوطة بها والباب باب
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ١