الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - تنبيه
لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكل فيه لا تعليقاً في الوكالة).
ووجهه ظاهر؛ فإنّ إطلاقات الوكالة وعموماتها وكذا أدلة العقود دالة على الجواز، فيما كان الشرط قيداً للموكّل فيه كغيره من الشروط والقيود فيه كالتعليق في غيرها من العقود والإيقاعات، نعم التعليق في الوكالة نفسها يوجب البطلان.
(مسألة ٦- يشترط في صيغة الطلاق التنجيز، فلو علّقه على شرط بطل سواء كان ممّا يحتمل وقوعه كما إذا قال: «أنت طالق ان جاء زيد» أو ممّا يتيقن حصوله، كما إذا قال: «إن طلعت الشمس»، نعم لايبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع كقوله: «ان كانت فلانة زوجتي فهي طالق» سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا).
شرطية التنجيز ومبطلية التعليق من دون الفرق بين الصفة وهي الأمر المعلوم الحصول والشرط وهو المشكوك الحصول، هو قول مشهور على ما في الشرائع بل قال فيه: لم أقف فيه على مخالف منّا. بل عن الإنتصار والإيضاح والتنقيح والروضة والسرائر وغيرها الإجماع عليه، لكن العامّة قد أطبقوا على الجواز هنا واستدل لاشتراطه بوجوه مشتركة بين باب الإيقاع والطلاق وبقية الأبواب من العقود، وبوجوه مختصّة بالباب. والمشتركة كلّها درائية، كما أنّ المختصة ليست رواية خاصة فعلى هذا، القول بأنّه لا نصّ على الحكم في المسألة ليس بجزاف.
أمّا الوجوه المشتركة فنذكر هنا أربعة منها:
أحدها: أنّ الصيغة والانشاء سبب شرعاً فكما أنّ انفكاك المسبّب العقلي عن