الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٣ - القول في عدة وطئ الشبهة
منشأ الانصراف هو أنّ العدة إنّما جعلت رعاية لحرمة الزوج ولا حرمة لماء البغيّ فإنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر، فالاحوط لزوم العدّة إن كانت الشبهة من طرف الموطوءة خاصّةً وإن كان عدم اللزوم لايخلو عن قوّة.
(مسألة ٢- عدّة وطئ الشبهة كعدّة الطلاق بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطئ على التفصيل المتقدم).
لأنّ المتبادر من العدّة هو عدة الطلاق لا المتعة فإنّها الاصل في العدّة في الكتاب والسنّة.
(ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة ايضاً).
لعدم زيادة الفرع على الأصل.
(مسألة ٣- لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لايجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها).
وذلك لانّها في عدّة الغير.
(وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا؟ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل).
فإنّ فيه وجهين: الجواز، لانّها زوجته والاصل بقاء جواز سائر الاستمتاعات وعدم الجواز، لالحاقها بالوطئ والاقوى هو الاوّل، لعدم الدليل على المنع والالحاق، نعم تحرم في المرأة الاجنبية لكنها لالكونها في عدة الغير بل لكونها اجنبية فلا دليل على المنع من الاستمتاعات غير الوطئ في عدة الغير.