الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - حكم المقطوع
صحيحة ابيعبيدة لموافقتها مع الكتاب والاحتياط، وذلك غير موجب للسقوط عن الحجيّة، وبالجملة طرح الرواية المعرض عنها لابدّ وأن يكون الاعراض موجباً للاطمئنان بعدم الصحة كما عليه قوله (ع) في المقبولة في مقام التعليل «إنّ المجمع عليه لاريب فيه» فهذا جمع حسن وتمام، وعليه اللفظ والاعتبار إن لم يكن مخالفاً للاجماع.
ثم إن كان الزوج مقطوع الذكر دون الانثيين فعن الشيخ في المبسوط لزوم العدّة مع المساحقة، والمحقّق (قّدسسّره) في الشرائع قد تردّد فيه وفي الجواهر (قّدسسّره) في وجه الترديد «إنّ الاصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط المائين ولذا انتفى عمّن لايحتمل ذلك فيها ولشمول المسّ والدخول لذلك وغيره، خرج غيره من الملامسة بسائر الاعضاء بالاجماع، ومسّ مجبوب الذكر والانثيين جميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم، ويبقى هذا المسّ داخلًا من غير مخرج له؛ ومن أنّ العدّة تترتب على الوطئ والدخول ونحوهما ممّا لايصدق على المساحقة، والمسّ حقيقةٌ في عرف الشرع او مجاز مشهور في الوطئ، و كذا الدخول بها، فلا اقلّ من تبادره إلى الفهم، على أنّه مطلق يقيد بما دل على اعتبار التقاء الختانين والادخال ونحوهما، وامكان الحمل بمساحقة لايكفي في العدّة بعد أن كان موضوعها في النص والفتوى الدخول ونحوه ممّا لايشملها»[١].
هذا في الحائل وأمّا الحامل فمختار المحقق (قّدسسّره) العدّة لامكان الانزال الذي يتكوّن منه الولد فيلحق به لانّه للفراش ويندرج بذلك تحت قوله تعالى: (واولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ)[٢] وهذا في الحقيقة تفصيل بين الحائل والحامل، بل عن القواعد إنّه كذلك وإن كان مقطوع الذكر والانثيين على اشكال.
اقول: والاشكال ينشأ من أنّ الرحم مع فقدان الانثيين بريء من الحمل طبعاً،
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢١٥
[٢] الطلاق( ٦٥): ٤