الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩ - تذكرة
ابوالصلاح[١] والعلامة في التحرير[٢]، إلى تقييد التحريم بعدم اتفاقهما عليه فلو خرجت باذنه جاز، ويدل عليه حسنة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «لاينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّاباذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض»، والاجود التحريم مطلقاً عملًا بظاهر الآية»[٣].
ثم إنّه لا اشكال في جواز الاخراج عند اتيانها بفاحشة مبيّنة، وإنّما الاشكال في المراد منها، وفيه اقوال:
أحدها: أنّ المراد هو اتيانها بكلّ ما يوجب الحدّ.
ثانيها: كلّ ذنب ادناه ايذاؤها اهل الزوج وسبّهم.
ثالثها: ايذاؤها اهل الزوج وسبّهم.
ورابعها: الزنا. هذا وفي الروايات يوجد اختلاف في تفسيرها فبعضها قدفسّرها بايذاء الزوج واهلهوبعضها بالسحق وبعضها بالزنا، ودونك الروايات؛ فمنها: ما رواه علي ابن ابراهيم، عن ابيه، عن بعض اصحابه، عن الرضا (ع) «في قوله تعالى: (لاتخرجوهنّ من بيوتهنّ ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة) قالأذاها لاهل زوجها وسوء خلقها»[٤].
ومنها: ما رواه محمد بنعلي بنجعفر قال: سأل المأمون الرضا (ع) «عن قول اللَّه عزّ وجلّ (ولاتخرجوهنّ من بيوتهنّ ولايخرجن إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة) قال: يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي اهل زوجها فاذا فعلت فإن شاء أن يخرجها
[١] الكافي في الفقه: ٣١٢
[٢] التحرير ٢: ٧٥
[٣] مسالك الافهام ٩: ٣١٤
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٣، الحديث ١