الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٠
الحرمة الأبدية والفرقة وسقوط الحد ايضاً ام لا؟ أمّا الاول والثاني فلا شك ولا خلاف في عدم زوالهما ولا دليل عليه بل يدلّ عليه استصحاب آثار اللعان واخبار الباب وأمّا الثالث ففيه قولان؛ فنرى أنّ الشيخ (قّدسسّره) قد ذهب في بعض كتبه إلى سقوط الحد وفي بعضها إلى عدمه، والاخبار في ذلك مختلفة وإن دلّ غير واحد منها على عدم الحدّ ودل واحد منها فقط على ثبوته.
فممّا يدل على الاوّل: ما رواه الحلبي، عن ابيعبداللَّه (ع) «في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادّعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انّه منه، قال: يردّ اليه الولد ولايجلد لانّه قد مضى التلاعن»[١].
ومنها: ما رواه الحلبي ايضاً قال: سألت اباعبداللَّه (ع) «عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها فلمّا وضعت ادّعاه وأقرّ به وزعم انّه منه، قال: فقال: يردّ اليه ولده ويرثه ولايجلد لأنّ اللعان قد مضى»[٢].
ونحوهما صحيحته عن ابيعبداللَّه (ع) انّه سأله «عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها، فلمّا وضعت ادّعاه وأقرّ به وزعم انّه منه، فقال: يردّ عليه ولده ويرثه ولايجلد لأنّ اللعان بينهما قد مضى»[٣].
ويدل على الثاني ما رواه محمد بنالفضيل، عن ابيالحسن (ع) قال: سألته «عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده؟ فقال: اذا أكذب نفسه جلد الحدّ وردّ عليه ابنه ولاترجع اليه امرأته أبداً»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٢٤، كتاب اللعان، الباب ٦، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٢٥، كتاب اللعان، الباب ٦، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٣٣، كتاب اللعان، الباب ١٣، الحديث ١
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٢٦، كتاب اللعان، الباب ٦، الحديث ٦