الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٣ - كتاب اللعان
نازلة منزلة اربعة شهود، فكما تعتبر الرؤية في الشهادة على الزنا عند المشهور فكذلك هنا.
هذا كله مع أنّ في النصوص ما هو صريح في اعتبار الرؤية ولايمكن عدّه من باب ذكر المصداق وهو صحيحة محمد بنسليمان كما مرّ فما ذهب اليه المشهور هو الحق في المسألة.
(وأن لاتكون له بيّنة، فإن كانت تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ ولا لعان).
كما هو المشهور وهو مختار الشيخ في المبسوط لكنّه (قّدسسّره) في الخلاف وكذا العلّامة (قّدسسّره) في المختلف ذهبا إلى عدم اعتباره، والدليل عليه هو قوله تعالى (ولم يكن لهم شهداء) فإنّ الظاهر من القيد هو كونه حدّاً للحكم ومع عدم مفهومه ايضاً لا دليل على صحة اللعان كما هو مقتضى الاصل.
واستدل لقول مثل الشيخ والعلامة بأنّ القيد وارد مورد الغالب، وبعدم سؤاله (ص) عن الرجل هل له بيّنة ام لا؟
وفيهما أنّ الاصل في القيد هو كونه للاحتراز في مقام التحديد وأمّا عدم سؤاله (ص) في قضية شخصية لايدلّ على اطلاق الحكم، وبعبارة اخرى أنّ الخبر كما في الجواهر من قضايا الاحوال لامن ترك الاستفصال عقيب السؤال. هذا مع أنّ الحكمة تناسب اشتراطه بانتفاء البينة.
ثم إنّه استدلّ في الحدائق على عدم اعتباره باطلاق النصوص، وردّه في الجواهر بانّها محمولة على الغالبوالاولى أن يقال: إنّه لايوجد نصّ مطلق حتى يجاب عنه بما اجاب به صاحب الجواهر (قّدسسّره).