الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - مسألة في حداد الأمة
المفقود عنها زوجها لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط فالنصوص بقرينة الفحص مختصّة وليست بعامّة كما ذكره الحدائق. وبما ذكرناه يظهر ما في تأييده من عدم تردد الاساطين في العمومية لجعلهم العنوان ما في النصوص من المفقود فإنّ الفتاوى كالنصوص بقرينة الشرط مختّصة بالسفر كمالايخفى. هذا ولكن ما في الحدائق ايضاً منظور فيه حيث انّه صرّح في الجمع بين الاخبار بكفاية مضيّ اربع سنين ولو قبل الرفع إلّاانّه على الحاكم بعد الرفع الفحص بمقدار الاطمئنان بعدم وجدانه وبعدم العلم بحاله، وفحوى هذا الحكم والاخبار الدالّة عليه أنّ الصبر لابدّ وأن لايكون زائداً على الاربع وأنّ الاربع موجب للحكم بالطلاق والاعتداد وأن يمكن فيه تحقق الشرط مثل الموارد المذكورة، وبالجملة فحوى الاخبار على حمله وجمعه مقتضية لكفاية الاربع مطلقاً حتى فيما لامحلّ للشرط فيه، نعم لابدّ من الفحص إمّا فيه وإمّا بعده.
السادسة: قال في المسالك: «الحكم مختصّ بالزوجة فلا يتعدّى إلى ميراثه ولا عتق امّولده وقوفاً فيما خالف الاصل على مورده، فيتوقف ميراثه وما يترتب على موته من عتق أم الولد والمدبّر والوصية وغيرها إلى أن تمضي مدّة لايعيش مثله اليها عادة». ثم قال: «والفرق بين الزوجة وغيرها مع ما اشتهر من أن الفروج مبنية على الاحتياط- وراء النص الدالة على الاختصاص- دفع الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوراث ونحوهم، وأنّ للمرأة الخروج من النكاح بالجَبّ والعُنّة لفوات الاستمتاع وبالاعسار بالنفقة على قول لفوات المال، فلأن تخرج هاهنا وقد اجتمع الضرران اولى. ويدل على عدم الحكم بموته أنّها لو صبرت بقيت الزوجية، فزوالها على تقدير عدمه لدفع الضرر خاصة فيتقيّد بمورده»[١].
[١] مسالك الافهام ٩: ٢٨٨