الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٢ - فرع
التفصيل بين الحرجيّ من الفحص وغيره بالقبول في الاوّل منهما دون الثاني والاوّل هو المشهور وظاهر المحقق في الشرائع والنافع التوقف في ذلك واليه يميل كلام الفاضل الخراساني في الكفاية.
واستدلّ للمشهور بوجوه: احدها: أنّ في جملة ذلك ما لايعلم إلّامنها كالوطئ وانقضأ العدّة فالمورد مشمول لقاعدة حجّية قولها في ما لايعلم إلّامن قبلها.
ثانيها: قاعدة قبول قول من لامنازع له فإنّها مستفادة من الاخبار في جزئيات الاحكام ومنها صحيحة منصور بن حازم عن ابيعبداللَّه (ع) قال: قلت: «عشرة كانوا جلوساً وفي وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضاً: ألكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا، وقال واحد منهم: هو لي فلمن هو؟ قال: هو الذي ادّعاه»[١].
وثالثها: لزوم العسر والحرج عليها مع عدم السماع وفي المسالك في تعليل القول المشهور «ولانّها مؤتمنة في انقضاء العدّة والوطئ ممّا لايمكن اقامة البيّنة عليه، وربما مات الزوج أو تعذّر مصادقته بغيبة ونحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج المنفيّان»[٢].
ورابعها: وهو العمدة، صحيحة حمّاد عن ابيعبداللَّه (ع) «في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها: إنّي اريد مراجعتك فتزوّجي زوجاً غيري، فقالت له: قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي، أيصدّق قولها ويراجعها؟
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ١٧، الحديث ١
[٢] مسالك الافهام ٩: ١٨٠