الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٢ - تذكرة
ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه»[١].
بل يدل على الحكمين ايضاً بعض نصوص عدّة الوفاة، منها: ما رواه ابنسنان، عن أبيعبداللَّه (ع) «في رجل طلّق امرأته ثمّ توفي عنها وهي في عدّتها فإنّها ترثه وتعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها، وإن توفّيت هي في عدّتها فإنّه يرثها وكلّ واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل ما لم يقتل احدهما الآخر»[٢].
وفي تقييد التوارث في الجواب بالمعتدة الرجعية لانّها التي عليها عدة الوفاة دون المعتدة البائنة دلالة مفهومية على عدمه في البائن كما لايخفى. وكذا موثقة سماعة، قال: سألته «عن رجل طلّق امرأته ثم انّه مات قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها ولها الميراث»[٣]. ودلالتها كالسابق بالمفهوم ايضاً.
هذا وقد ناقش ما ذهب اليه صاحب المدارك وتبعه في ذلك صاحب الكفاية، فإنّهما ذهبا إلى أنّ الزوج المطلّق بالرجعي في حال المرض لايرث في العدّة كالبائن، واستدلّا بما مرّ من صحيحة الحلبي أنّه «سئل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها»[٤] حيث إنّ اطلاقها يشمل الرجعي والبائن، والبائن لاكلام فيه والرجعي هنا يختص بطلاق المريض وهي مقدّمة على غيرها من النصوص لانّها اخص مطلقاً.
واجيب عنه بوجوه: منها: ما ذهب اليه صاحب الجواهر بانّها مختصّة ببعد العدّة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٧
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٩
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٢، الحديث ٢.